حسن عيسى الحكيم

47

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

تصانيفه « 1 » ، وإليه تنتهي أكثر الإجازات العلمية عن الشيخ الطوسي ، فإن والده قد أجازه عام 455 ه « 2 » . ولمقامه العلمي الرفيع ، لقّب بالشيخ المفيد أو المفيد الثاني تمييزا له عن الشيخ المفيد الأول محمد بن محمد بن النعمان المتوفّى عام 413 ه « 3 » . كما لقب الشيخ أبو علي الطوسي ب ( مفيد الدين ، والشيخ المؤيّد ، والمؤتمن ) « 4 » ، ووصف بالفقيه المحدّث والعالم الفاضل . فيقول الشيخ الحر العاملي : « كان عالما فاضلا فقيها محدّثا جليلا ثقة » « 5 » ، فهو قد تبوّأ مكان والده في رعاية المدرسة النجفية وحوزتها العلمية ، فكان تشدّ إليه الرحلة وعليه المعوّل في التدريس والفتيا وإلقاء المحاضرات والحديث وغير ذلك من شؤون الرئاسة العلمية « 6 » . ويقول ابن حجر : ( صار فقيه الشيعة وإمامهم بمشهد علي ) « 7 » . ويشير السيد الصدر إلى زعامته للحوزة العلمية في مدينة النجف الأشرف بعد وفاة أبيه بقوله : « ومن المظنون ، أن أبا علي كان في دور الطفولة أو أوائل الشباب حين هاجر أبوه إلى النجف لأن تاريخ ولادته ووفاته ، وإن لم يكن معلوما ، ولكن من الثابت تاريخيا أنه كان حيّا سنة 515 ه ، كما يظهر من عدّة

--> ( 1 ) منتجب الدين : الفهرست ( بحار الأنوار ) 25 / 4 الطبعة الحجرية ، بحر العلوم : الرجال 4 / 67 ، السماهيجي : الإجازة ورقة 39 أ ، البروجردي : نخبة المقال 2 / 475 ( 2 ) الخوانساري : روضات الجنات 6 / 291 ، محبوبة : ماضي النجف 2 / 475 ، الطهراني : مقدمة كتاب الغيبة ص 11 ( 3 ) الأفندي : رياض العلماء 3 / ورقة 136 ، ابن شهرآشوب : معالم العلماء ص 32 ، القمي : سفينة البحار 2 / 390 ، الكاشاني : لباب الألقاب ص 31 ، النوري : مستدرك الوسائل 3 / 390 ، الأمين : أعيان الشيعة 23 / 96 ( 4 ) العماد الطبري : بشارة المصطفى ص 41 ، بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 201 ( 5 ) الحر العاملي : أمل الآمل ق 2 / 76 ( 6 ) الطهراني : مقدمة كتاب ( الغيبة ) ص 11 ( 7 ) ابن حجر : لسان الميزان 2 / 250